المحاسبة ونشأة معايير المحاسبة الدولية

كيف نستطيع أن نساعدك؟

إن كنت تبحث عن حلول أعمال وخدمات محاسبة متميزة أو بحاجة إلى خدمات تسويق إلكتروني.

علوم المحاسبة

قبل أن نبدأ بالحديث والتعريف بمعايير المحاسبة الدولية يجب علينا أن نقوم بتعريف علم المحاسبة ولو بشكل مبسط وسريع حتى نعرف ماهو علم المحاسبة وكيف نشأ وما هي أهدافه وبعدها سنتكلم عن معايير المحاسبة الدولية وأهدافها.

نشأت القيود المحاسبية قبل ستة قرون مضت تقريبا وكانت بشكلها المبسط (القيد البسيط) وكان الهدف منه معرفة الديون أو المصاريف الناجمة عن الأعمال التجارية القائمة آنئذ والى ما هنالك من أمور مالية أخرى.

تطور علم المحاسبة وأصبح له فروع واختصاصات كثيرة منها محاسبة التكاليف والتكاليف المعيارية و محاسبة المصارف و البنوك و المحاسبة الإدارية والمحاسبة الحكومية التي تهتم بشئون الضرائب والرسوم واحتساب رواتب العاملين والموظفين وفق القوانين والأنظمة السارية والمعمول بها في كل دولة ، والى ما هنالك من فروع محاسبية متنوعة اليوم.

عرف المحاسبة

لم يكن للمحاسبة منذ نشأتها مبادئ وقواعد ثابتة أو متداولة وبدء المحاسبون (المهنيون)  بتسجيل الأحداث المالية كل على طريقته وبالأسلوب الذي يراه مناسبا من وجهة نظره، هنا نشأت الخلافات وبدأت بالظهور مثلا معاملات تجارية بين تاجرين تظهر السجلات المحاسبية لدى كل منهما غير متطابقة فالتاجر الأول تظهر سجلاته أن التاجر الثاني  مدين بمبلغ وقدره 10000 دولار خلال مدة زمنية معروفة بينما سجلات التاجر الثاني تبين أنه مدين فقط بمبلغ 8000 دولار مثلا وهكذا..

من هنا دعت الضرورة والحاجة إلى البحث عن مبادئ وقواعد مهنة المحاسبة والتي تطورت إلى أن تصبح علما قائما بذاته له مبادئ وفروض تخصصات وفروع مختلفة مثلما التي ذكرتها سابقا.

ولعلم المحاسبة تعاريف عديدة متنوعة ولكن من وجهة نظرنا فان المحاسبة هي علم يختص بتسجيل الأحداث المالية المتنوعة وإثباتها بطريقة صحيحة ، بالاضافة الى اعداد تقارير مالية في نهاية الدورة المالية والتي هي مدة زمنية محددة بطريقة  تظهر المركز المالي الحقيقي لأصحاب المشروع وتساعد أصحاب المشروع في عملية اتخاذ القرار.

الشركات متعددة الجنسيات

ان تطور علم المحاسبة وظهور مبادئ وفروض وقواعد عامة له ومتعارف عليها في أماكن محددة ساهم في تقليص وحل مشاكل المتعاملين في مكان محدد كمدينة محددة لأنه أصبح عرفا محاسبيا أو فرضا محاسبيا كما يحب أن يسميه البعض ولكن بدأت تظهر الخلافات بين المتعاملين بالمدن المختلفة ضمن البلد الواحد نفسه لأن  هذا المبدأ أو العرف لا يطبق عندهم أو غير معروف. من هنا بدأت الحاجة إلى معايير محاسبية موحدة ومتعارف عليها اكثر واكثر وبدأت الدول تحاول توحيد قوانين وأنظمة المحاسبة ولكن على صعيد محلي وليس دولي.

لقد أدى التطور الكبير ونمو الرأسمالي الهائل إلى ظهور شركات متعددة الجنسيات التي بدأت تفتح فروع في دول مختلفة ، بل في قارات مختلفة وهذه الفروع تعمل في دول تحكمها قواعد محاسبية محلية تخص البلد التي تعمل فيه وبهذا ظهرت مشاكل للشركات متعددة الجنسيات والتي لديها استثمارات في دول مختلفة ألا وهي كيف سيتم التنسيق بين الفروع التي تعمل وفق معايير محاسبية مختلفة والمركز الرئيسي الذي لديه أيضا معاييره التي يعمل فيها في بلد آخر وكيف سيتم معرفة المركز المالي الحقيقي لهذه الشركات هذه نقطة.

ومن جهة أخرى بدأت تظهر التكتلات الاقتصادية الكبيرة ايضا كدول الاتحاد الأوروبي ، وتجمع او تكتل اقوى 20 اقتصاد في العالم ودول البريكس والى ما هنالك من تكتلات اقتصادية دولية ، هذه الدول بدأت بتوقيع اتفاقيات اقتصادية وتعاون فيما بينها لكن بوجود معايير وقواعد محاسبية مختلفة أصبحت تعرقل عمليات التكامل الاقتصادي والتعاون فيما بينها وكذلك عملية تقييم المراكز المالية للشركات متعددة الجنسيات أصبحت صعبة ومعقدة في ظل اختلاف المعايير المحاسبية بين دول العالم المختلفة.

المعايير الدولية

بعد هذا السرد التاريخي السريع لهذه التطورات الاقتصادية والسياسية والمالية بدأت المؤسسات المالية والمحاسبية  تشعر بضرورة توحيد المعايير المحاسبية المحلية والإقليمية وتحويلها إلى معايير دولية تعمل بها كافة دول العالم بحيث يقل التباين والاختلاف فيما بينها.

فانشات أكبر عشر شركات محاسبة في عشر دول ما يسمى بـ IASC لجنة معايير المحاسبة الدولية  (International Accounting Standard Committe) وهذه الدول هي الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، بريطانيا، فرنسا، استراليا، هولندا، ايرلندا، ألمانيا، اليابان ، والمكسيك. تضم حالياً هذه اللجنة أكثر من 100 مؤسسة مهنية محاسبية من أكثر من 80 بلدا. تعقد هذه اللجنة اجتماعات دورية حيث يجتمع أعضاؤها تقريبا كل أربعة أعوام ويناقشون المعايير المحاسبية الدولية بهدف تطويرها ويصدرون توصياتهم بهذا الخصوص .

تجدر الاشارة الى انه كما يوجد معايير محاسبية دولية هناك أيضا معايير دولية لمراجعة الحسابات وتدقيقها، من المهم ان نؤكد ان المعايير المحاسبية الدولية ليست ملزمة بحكم القانون وإنما القوانين المالية والضريبية في كل بلد هي الملزمة ولكن الشركات الدولية وحتى الدول تتباهى بدرجة التزامها و تطابق قوانينها مع المعايير الدولية.

اترك تعليقاً

This website uses cookies and asks your personal data to enhance your browsing experience.